السيد محمد مهدي الخرسان
251
موسوعة عبد الله بن عباس
طالب ولولده وليّ ، ومن عدوّه وعدوّهم بريء ، وإنّي سلم لأمرهم لقد دخلت على عليّ ( عليه السلام ) ( ابن عم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم » بذي قار فأخرج إليّ صحيفة وقال لي : يا بن عباس هذه صحيفة أملاها عليَّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وخطي بيدي ، فقلت : يا أمير المؤمنين اقرأها عليَّ فقرأها ، فإذا فيها كلّ شيء منذ قبض رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) إلى مقتل الحسين ( عليه السلام ) وكيف يقتل ومَن يقتله ، ومَن ينصره ومَن يستشهد معه . فبكى بكاءً شديداً وأبكاني . . . . حتى انتهى إلى قتل الحسين فسمعت ذلك ، ثمّ كان كما قرأ لم يزد ولم ينقص ، فرأيت خطه أعرفه في صحيفة لم تتغير ولم تصفرّ ، فلمّا أدرج الصحيفة قلت : يا أمير المؤمنين لو كنتَ قرأت عليَّ بقية الصحيفة . قال ( عليه السلام ) : لا ، ولكني محدّثك ، ما يمنعني فيها ما نلقى من أهل بيتك وولدك ، وهو أمر فظيع من قتلهم لنا وعداوتهم إيانا وسوء ملكهم وشوم قدرتهم ، فأكره أن تسمعه فتغتم ويحزنك ولكني أحدّثك . . . يا بن عباس إنّ ملك بني أمية إذا زال كان أوّل ما يملك من بني هاشم وُلدك فيفعلون الأفاعيل . فقال ابن عباس : لأن يكون نسخت ذلك الكتاب فإنّه أحب إليَّ ممّا طلعت عليه الشمس » ( 1 ) . وكان يقول : « لا يمهل الله يزيد بعد قتله الحسين وأنّه قال : سبب زوال الدولة عن يزيد بن معاوية والله قتله الحسين ( عليه السلام ) » ( 2 ) .
--> ( 1 ) سليم بن قيس / 915 نشر دار الهادي ، وفضائل شاذان بن جبرئيل / 141 والروضة وعنهما في البحار 28 / 73 ط الإسلامية . ( 2 ) تاريخ السلامي البيهقي بتوسط مقتل الحسين للخوارزمي 2 / 183 ط الزهراء .